المرداوي
268
الإنصاف
قلت وهي شبيهة بمسألة ما إذا اشترك في القتل اثنان لا يجب القصاص على أحدهما على ما تقدم في أواخر كتاب الجنايات . الثانية لو سرق لجماعة نصابا قطع على الصحيح من المذهب . وقيل لا يقطع . قوله ( وإن رماه الداخل إلى خارج فأخذه الآخر فالقطع على الداخل وحده ) . وهو المذهب وعليه الأصحاب وقطع به أكثرهم . وذكر في الترغيب وجها بأنهما يقطعان . قوله ( وإن نقب أحدهما ودخل الآخر فأخرجه فلا قطع عليهما ) . إذا لم يتواطئا فلا قطع على واحد منهما . وصرح به المصنف بعد ذلك بقوله إلا أن ينقب أحدهما ويذهب فيأتي الآخر من غير علم فيسرق فلا قطع عليه وإن تواطئا على ذلك . فقدم المصنف هنا أنه لا قطع عليهما . وهو أحد الوجهين والمذهب منهما . قال ابن منجا هذا المذهب . وقدمه في الكافي والشرح والرعايتين والحاوي الصغير والهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة . ويحتمل أن يقطعا . وهو لأبي الخطاب في الهداية . وهو الوجه الثاني . جزم به في الوجيز والمنور .